الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
273
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وأنّه ممسوس في ذات اللّه « 1 » إلى نصوص كثيرة تضادّ اختيار ابن عمر ومن شاكله في تمنّي الحديث . أليست هذه الأحاديث إلى أمثالها المعدودة بالمئات إنكارا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقولهم - إن كان هناك قول - : إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس ؟ ! أليست آي المباهلة والتطهير والولاية وأضرابها إلى ثلاثمئة آية النازلة في عليّ عليه السّلام « 2 » تضادّ ذلك القول القارص ؟ ! هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 3 » . هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 4 » . أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 5 » . مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا « 6 » . أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ « 7 » . أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 8 » .
--> ( 1 ) - حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني 1 : 68 [ رقم 4 ] ؛ [ كعب بن عجرة عن أبيه قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسبّوا عليّا فإنّه ممسوس في ذات اللّه » ؛ أي : يمسّه الأذى والشدّة في رضاء اللّه تعالى وقربه . أو هو لشدّة حبّه للّه واتّباعه لرضاه كأنّه ممسوس أي : مجنون . ويحتمل أن يكون المراد بالممسوس المخلوط والممزوج مجازا ؛ أي : خالط حبّه تعالى لحمه ودمه ؛ انظر بحار الأنوار 39 / 313 . ورجل ممسوس أي : مجنون ؛ كما أنّ المجنون لا يبالي ما يقال فيه فهو عليه السّلام لا يبالي ما يقال فيه في ذات اللّه تعالى ؛ انظر الإمام العليّ لأحمد الرحماني الهمداني / 131 . ونقل : « عليّ ممسوس بذات اللّه » ، وأيضا : « عليّ ممسوس من ذات اللّه » ] . ( 2 ) - تاريخ الخطيب 6 : 221 [ رقم 3275 ] ؛ السيرة الحلبيّة 2 : 230 [ 2 / 207 ] . ( 3 ) - الرعد : 16 . ( 4 ) - الزمر : 9 . ( 5 ) - السجدة : 18 . ( 6 ) - هود : 24 . ( 7 ) - محمّد : 14 . ( 8 ) - الملك : 22 .